المزي
216
تهذيب الكمال
أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني الصولي ، فذكره وقال النسائي : أبو محمد يحيى بن أكثم أحد الفقهاء . وقال في موضع آخر : ومن فقهاء أهل خراسان : الضحاك ابن مزاحم ، وإبراهيم الصائغ ، وعبد الله بن المبارك ، والنضر بن محمد المروزي ، وبعد هؤلاء : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن أكثم . وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري الحافظ : يحيى بن أكثم ، كان من أئمة أهل العلم ، ومن نظر له في كتاب " التنبيه " عرف تقدمه في العلوم . وقال طلحة بن محمد بن جعفر : ويحيى بن أكثم أحد أعلام الدنيا ، ومن قد اشتهر أمره ، وعرف خبره ، ولم يستتر عن الكبير والصغير من الناس فضله وعلمه ، ورياسته وسياسته لامره وأمر أهل زمانه من الخلفاء والملوك . واسع العلم بالفقه ، كثير الأدب ، حسن العارضة ، قائم بكل معضلة ، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا . وكان المأمون ممن برع في العلوم ، فعرف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلم والعقل ما أخذ بمجامع قلبه حتى قلده قضاء القضاة ، وتدبير أهل مملكته ، فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى ابن أكثم ، ولا نعلم أحدا غلب على سلطانه في زمانه إلا يحيى ابن أكثم وابن أبي دؤاد . وقال عبد الله الحكيمي ، عن أبي العيناء : سئل رجل من البلغاء عن يحيى بن أكثم وابن أبي دؤاد أيهما أنبل ؟ فقال : كان